في وثائق تنشرها «الشرق الأوسط» العراق: دمج ميليشيات شيعية في قوات مغاوير الداخلية
بغداد: معد فياض
كشفت وثيقة صادرة عن منظمة بدر، الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يترأسه عبد العزيز الحكيم، عن سيطرة عناصر ميليشيات بدر الشيعية على الاجهزة الامنية في وزارة الداخلية خلال حكومة الائتلاف العراقي الموحد الاولى التي ترأسها ابراهيم الجعفري، وذلك عن طريق دمج عشرات من اعضاء المنظمة ضمن قوات مغاوير الداخلية.
الوثيقة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، وتنشر للمرة الاولى في ملحق حصاد الاسبوع، اليوم، صادرة عن قيادة منظمة بدر ـ فرع بغداد، الكرخ وتحمل التاريخ 2/4/2005 ورقم 1893 ص، ومسجلة حسب وثائق وزارة الداخلية بتاريخ 2/4/2005، أي أنها وصلت الى مكتب وزير الداخلية آنذاك، بيان جبر صولاغ، في ذات يوم صدورها عن منظمة بدر، وتحت رقم وارد 2916 موجهة الى «مكتب وزير الداخلية» تحت عنوان «تعيين».
وتقول المذكرة «يُرجى التفضل بالموافقة على قبول تعيين الإخوة المدرجة أسماؤهم في القائمة المرفقة على مغاوير وزارتكم، شاكرين تعاونكم معنا». المذكرة التي كما تبدو هي مذكرة تعيين اكثر منها طلب تعيين، لا سيما ان وزير الداخلية وقتذاك من قياديي المجلس الاعلى الذي تتبعه منظمة بدر. كما ان رئيس الحكومة، آنذاك، الجعفري كان رئيسا لحكومة الائتلاف العراقي الموحد الذي يترأسه الحكيم. وأرفقت مع المذكرة قوائم بأسماء 271 من اعضاء منظمة بدر، وجميعهم من الشيعة حسب ما توضح عناوينهم المثبتة ازاء كل اسم، مدينة الصدر، وغالبيتهم من خريجي الدراستين الابتدائية والمتوسطة.
ورفض هادي العامري، رئيس منظمة بدر تسميتهم «الميليشيات»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن تخلينا عن رفع السلاح طوعا وتحولنا الى منظمة سياسية، ونشارك في العملية السياسية منذ قيام مجلس الحكم، كما اننا شاركنا في الانتخابات الاولى والثانية».