الدول الغربية تجلي رعاياها من لبنان
ارتفاع عدد القتلى اللبنانيين جراء الهجمات الإسرائيلية إلى 95 شخصاً
بيروت - (د. ب. أ):
ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن 21 شخصا قتلوا اليوم السبت عندما سقط صاروخ إسرائيلي على حافلة صغيرة «مينى باص» كانت تقلهم بجنوب لبنان فيما صعدت (إسرائيل) من هجماتها على لبنان حيث هاجمت البنية التحتية وعددا من المناطق في لبنان.
وأفادت المصادر بأن القتلى بينهم أطفال وأن الهجوم استهدف حافلة صغيرة كانت في طريقها للخروج من قرية مروحين بعدما هدد الجيش الاسرائيلي في وقت سابق اليوم بتدمير القرية بأسرها.
وبهذه الهجمات الاسرائيلية يصل عدد القتلى في لبنان إلى حوالي 95 شخصا بينهم 21 شخصا على الاقل قتلوا في الحافلة الصغيرة جنوب لبنان عندما ضربتها الصواريخ الاسرائيلية.
ومن بين القتلى عدد من الاطفال بحسب ما صرحت مصادر لبنانية.
وفي الوقت نفسه ذكرت تقارير إخبارية امس أن 61 إسرائيليا في مدينة نهاريا بشمال (إسرائيل) أصيبوا بإصابات طفيفة بعد الهجمات التي شنها حزب الله وأطلق خلالها أكثر من 80 صاروخا من طراز كاتيوشا على شمال (إسرائيل) امس.
وهاجمت (إسرائيل) نحو 60 هدفا في لبنان امس بينها حوالي 40 هدفا في وادي البقاع إلى جانب ميناء بيروت وميناء طرابلس شمال لبنان.
كما دمرت الطائرات الاسرائيلية مقر قيادة السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في بيروت وقصفت منزل حسين الموسوي القيادي في حزب الله في مدينة بعلبك شرق لبنان مما أسفر عن مقتل وإصابة 20 آخرين.
كما قصفت الطائرات أيضا منطقة غير مأهولة على الحدود اللبنانية السورية للمرة الاولى منذ بدء الهجوم يوم الاربعاء الماضي.
وأعلن مصدر إعلامي سوري مسؤول أن ما تناقلته بعض وسائل الاعلام حول تعرض مواقع عسكرية سورية قرب الحدود السورية اللبنانية إلى هجمات إسرائيلية «هو خبر عار عن الصحة».
وكانت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي قد قالت إن ثلاثة صواريخ أطلقت من لبنان باتجاه مدينة طبرية امس.
ومن بين الصواريخ ال 370 التي أطلقها حزب الله منذ بدء الهجوم الاسرائيلي هناك عدد كبير من الصواريخ طويلة المدى قادرة على إصابة أهداف كانت صواريخ الكاتيوشا قصيرة المدى التي كان حزب الله يستخدمها قبل ذلك لا تستطيع بلوغها.
ونصب الجيش الاسرائيلي بطاريات صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في حيفا ثالث أكبر المدن الاسرائيلية التي ضربها صاروخ مساء الخميس.
وصرح ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي أمس بأن الصاروخ الذي ضرب البارجة الحربية الاسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية مساء الجمعة صناعة إيرانية وموجه بالرادار ويسمى (سي-802).
وكان الجيش الاسرائيلي تمكن في ساعة مبكرة من صباح أمس من انتشال جثة أحد الجنود الاسرائيليين الاربعة الذين فقدوا في أعقاب الهجوم الذي شنه حزب الله اللبناني الجمعة.
وكان الجنود الاربعة اعتبروا في عداد المفقودين عقب الهجوم الصاروخي الذي نفذه حزب الله وأصاب البارجة بأضرار كبيرة.
في هذه الاثناء بدأت الدول الغربية في إجلاء رعاياها من لبنان في ظل العدوان الاسرائيلي المستمر. وبدأت إيطاليا وأسبانيا بالفعل في اتخاذ إجراءات لنقل مواطنيهم إلى أماكن آمنة فيما تستعد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والنرويج ودول أخرى لاتخاذ إجراءات مماثلة.
وفيما وصل قادة الدول الثماني الصناعية الكبرى إلى مدينة سان بطرسبورخ بشمال روسيا للمشاركة في قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى قال الرئيس الامريكي جورج بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إن على حزب الله وسوريا وقف العنف.
وأوضح بوش أن «الحل قصير الاجل هو أن يلقي حزب الله هو سلاحه ويوقف هجماته الصاروخية». وأضاف بوش إنه لابد وأن «تمارس سوريا نفوذها على حزب الله» لوقف هجماته الصاروخية.
ولم تعلن أي من دول مجموعة الثماني عن تأييدها للدعم الامريكي (لاسرائيل) سوى كندا.
فمن جانبه قال الروسي فلاديمير بوتين مضيف القمة إن استخدام (إسرائيل) للقوة يجب أن يكون «متوازنا ويجب أن يتوقف سفك الدماء على الفور» وندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك برد (إسرائيل) «غير المتناسب» على هجمات حزب الله قائلا : «أسأل نفسي إذا ما كانت هذه محاولة لتدمير لبنان».
كما دعمت الدول الاوروبية الاربع الاعضاء في مجموعة الثماني وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا الدعوات التي تطالب (إسرائيل) بضبط النفس.
ورغم اختلاف المواقف بين دولها أعرب بوتين عن توقعه بأن تصدر القمة إعلانا مشتركا عن تصاعد الازمة في الشرق الاوسط.
في الوقت نفسه رفضت إيران بشكل قاطع الاتهامات الاسرائيلية لها بالتورط في الصراع الدائر في الشرق الاوسط بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا).
وبعث ممثل إيران في الامم المتحدة محمد جواد ظريف برسالة إلى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ورئيس مجلس الامن جان مارك دي لا سابليرقال فيها :«من المثير للسخرية أن نظاما ارتكب فظائع ضخمة بحق المدنيين العزل في الاسابيع الاخيرة يتهم طهران حاليا بارتكاب أخطاء».
من جهة أخرى ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس السوري بشار الاسد أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره اللبناني إميل لحود «لبحث تطورات الاعتداء الاسرائيلي على لبنان.»
و أضافت الوكالة أن الرئيس الاسد «عبر عن تضامن سوريا مع الشعب اللبناني واضعا كل الامكانات (السورية) في تصرف الدولة اللبنانية لمساعدتها».
من جانبه طالب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة خلال اتصال هاتفي أمس بالتدخل «الفوري» لانهاء العمليات العسكرية بالمنطقة.