هل هو حب العمل أم البخل الذي جعل ماري جونز 64 عاماً تستمر في ممارسة وظيفتها كعامل نظافة بعد فوزها بـ 17,4 مليون دولار في لعبة اليانصيب؟...
الشغل مو عيب
ما زالت ماري جونز (64 عاما)، وبعد فوزها بالجائزة التي تتيح لها حياة مخملية، تستيقظ يومياً في السابعة صباحاً، وتقود سيارتها إلى موقع عملها في أحد المراكز القريبة الذي يعنى بأطفال الأسر الفقيرة، ومنحهم فرصة لممارسة ضروب الرياضة التي تساعد في بناء الشخصية، مثل تسلق الصخور والتجديف.
وتقول ماري: "لا أنوي التقاعد عن عملي، فأنا استمتع كثيراً بممارسته!" ويقول جيم كارفين، الذي كان إلى وقت قريب يرأس مجلس أمناء المركز "لديها ملايين الدولارات في البنك، وما زالت تجثو على يديها وركبتيها وتقوم بمسح الحمامات، وتنظيف المركز كل يوم! وما زالت تؤدي نفس العمل الذي كانت تؤديه قبل فوزها بالجائزة. ويبدو أنها تجد غاية السعادة في ممارسة ذلك العمل. ولم يغير حصولها على الجائزة شيئاً في حياتها".
كذلك تعمل جونز، التي تعيش منذ فترة طويلة مع زوجها روبرت، 79 عاماً، في مدينة بالا بمقاطعة ويلز، على زيادة دخلها، بممارسة عمل إضافي، كبائعة تذاكر بأحد دور السينما المحلية. وبعد فوزها بالجائزة أعلنت هذه العجوز، وهي أم لثلاثة أبناء وبنت، "أعلم أنه أصبح بين يدي ثروة طائلة، إلا أن ذلك لن يجعلني أصاب بجنون التسوق".
وقد أثبتت الأيام صدق قولها، فهي في الواقع تنمي ثروتها، بدلاً من إنفاقها، وكل أسبوع يضاف إلى رصيدها حوالي 225,000 دولار من الفوائد المصرفية، حسب ما ذكر زوجها روبرت. وأكبر مبلغ أنفقته حتى الآن يبلغ 470,000 دولار، تبرعت بها للمركز التربوي الطوعي الذي تعمل فيه، حتى لا يتم بيعه إلى إحدى الشركات.
وإلى جانب ذلك قامت بتغيير سيارتها القديمة بسيارة أحدث، لا يزيد عمرها عن خمس سنوات، ثم اشترت سيارة جديدة لكل واحد من أبنائها، وانفقت 225,000 دولار لاصلاح المنزل المتواضع الذي تعيش فيه مع زوجها روبرت منذ 30 عاماً. ويقول زوجها: "إنها قادرة على شراء فيلا تطل على البحر الأبيض المتوسط، أو قصر في فرنسا، أو منتجع في جرز البحر الكاريبي. إن في إمكانها العيش في مكان رائع، إلا أنها تحب المناظر الخلابة للوادي والجبال خلف منزلها الحالي، ولا يمكن إقناعها بالتخلي عنه".