1.75 مليار دولار من السعودية لدعم لبنان وفلسطين .. وإسرائيل تقاتل لحزام أمني
خادم الحرمين ومبارك يبحثان تداعيات الأزمة > السعودية تحذر من جر المنطقة إلى حروب ونزاعات لن يسلم منها أحد ومصر تحذر من الفوضى الهدامة
جدة ـ بيروت: «الشرق الاوسط» تل أبيب: نظير مجلي
* رايس تكرر دعوتها إلى شرق أوسط جديد > اقتراح بنشر قوة من 10 آلاف جندي مصري وتركي في جنوب لبنان > تشاؤم إزاء قدرة مؤتمر روما على طلب الوقف الفوري للنار
* وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بتخصيص منحة 500 مليون دولار للشعب اللبناني لتكون نواة صندوق عربي دولي لإعمار لبنان. كما وجه بإيداع وديعة بمليار دولار في المصرف اللبناني المركزي دعما للاقتصاد اللبناني، وكذلك تخصيص منحة مقدارها مائتان وخمسون مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون بدورها نواة لصندوق عربي دولي لإعمار فلسطين.
وناشدت السعودية في بيان اصدره الديوان الملكي الجميع أن يتحركوا وفقا لما يمليه عليهم الضمير الحي والشرائع الأخلاقية والإنسانية والدولية، وحذرت من أنه إذا سقط خيار السلام نتيجة للغطرسة الإسرائيلية فلن يبقى سوى خيار الحرب وعندها لا يعلم إلا الله ما ستشهده المنطقة من حروب ونزاعات لن يسلم من شرها أحد حتى الذين تدفعهم قوتهم العسكرية الآن إلى اللعب بالنار.
من جهة اخرى عقدت في الباحة امس قمة سعودية ـ مصرية بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك لبحث سبل احتواء الازمة في لبنان. وكان الرئيس مبارك قد حذر قبل مغادرته من خطورة الوضع الراهن في لبنان وفلسطين، داعيا مجددا إلى وقف فوري لإطلاق النار. وقال إن ما يحدث في المنطقة فوضى هدامة، داعيا المجتمعين في مؤتمر روما اليوم الى ادراك خطورة الاوضاع. الى ذلك تواصلت المواجهات العنيفة في جنوب لبنان وتركزت في اليوم الرابع عشر للنزاع في محيط بلدة بنت جبيل، كما واصل الطيران الحربي الاسرائيلي قصف الضاحية الجنوبية لبيروت فيما اكدت اسرائيل أمس تصميمها على شل قدرة «حزب الله» اللبناني، مستبعدة اية هدنة قريبة، الأمر الذي عكسه إعراب رئيس الحكومة اللبنانية، فؤاد السنيورة، أمس عن تشاؤمه بإمكانية التوصل الى وقف لإطلاق النار خلال المؤتمر الدولي المنعقد اليوم في روما. وكان لافتا أن يختار وزير الدفاع الاسرائيلي، عمير بيرتس، مناسبة لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية ليفاجئ الاعلاميين بالإعلان عن نية اسرائيل احتلال منطقة في الجنوب اللبناني «لفترة زمنية طويلة»، وتحويلها الى «حزام أمني» يحظر على «حزب الله» أو أية تنظيمات عسكرية أخرى دخوله. وفيما كررت رايس في اسرائيل دعوتها الى اقامة «شرق أوسط جديد» رفض مساعدوها التعليق على ما جاء في صحيفة «واشنطن بوست» بأنها عرضت على رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خطة سلام تتضمن نشر قوة دولية في الجنوب اللبناني قد تكون بقيادة حلف شمال الاطلسي ومنطقة عازلة داخل لبنان لمدة 60 الى 90 يوما.
وبينما توجه السنيورة لحضور المؤتمر الدولي في روما من اجل لبنان كان هناك تشاؤم من قدرة المؤتمر على الأتفاق على وقف فوري لاطلاق النار. من جهة أخرى نسبت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية لمسؤول في الحكومة اللبنانية قوله، رايس اقترحت على الحكومة اللبنانية إشراك أكثر من عشرة آلاف جندي من مصر وتركيا في مهمة حفظ السلام المحتملة للأمم المتحدة. وأضافت القناة أن رايس أطلعت الحكومة الاسرائيلية على هذا الاقتراح خلال زيارتها لاسرائيل. وقالت إنه من المنتظر أن تتعزز قوات الامم المتحدة في مرحلة أخرى لتصل إلى 30 ألف جندي.
واعترف مسؤول عسكري اسرائيلي، أمس، أيضا بحضور رايس، بأن اسرائيل تحاول اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، الشيخ حسن نصر الله، قائلا ان النجاح في اغتيال كهذا هو ضرورة حيوية لإحداث الانعطاف في مسار الحرب وتغيير اتجاهها. وأضاف ان مسألة الوصول الى نصر الله مسألة وقت لا أكثر «فهو يواصل القيادة المباشرة لقوات حزب الله في لبنان في عملياتها الحربية ضد اسرائيل. ولا بد من ان يدفع الثمن».