الجنس من أقوى الغرائز البشرية - نادي المنال النسائي
   
 

المسابقة القرآنية
مطبخ المنال
فرصتك لتنضمين الى مشرفات نادي المنال نحن بانتظارك
قصة منال لتجــهـيز المــلكــة فعاليات الســتر لعروس المنال
دورة تنظيم وادارة مكاتب فعاليات عروس المنال مسابقة الرابحة الكبرى مكتبة الفلاش مقهى الفتيات
خلاصة المنال   -  كود التفعيل   -  استعادة كلمة المرور    -  الاعلانات


المنال نادي المنال النسائي أطباق رئيسية مطبخ المنال للنساء فقط
معرض الصور عالم الفوتوشوب تواقيع ورموز أزياء جمالك
العروسة مكتبة الكتب مكتبة القصص المكتبة الإسلامية مكتبة الفلاش
معرض معرض الديكور الأسرة والطفل مكتبة البور بوينت العاب للاطفال فقط العاب للبنات فقط
الديكور الداخلي مكتبة البرامج مكتبة الصوتيات والمرئيات مكتبة الكليب آرت المعرض الإسلامي

آخر 10 مشاركات
كيف نسيطر على رائحة الفم أثناء الصيام ؟!! (الكاتـب : مهاااا - المشاركه الأخيرة : الحب اسمى عاطفة - )           »          مين اللي صاحية تتفضل الجزء السادس (الكاتـب : دلوعتي - المشاركه الأخيرة : شهد2008 - )           »          ملابس العيييييييييييييد للاطفال (الكاتـب : سماره - المشاركه الأخيرة : شهد2008 - )           »          هل من مرحب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (الكاتـب : غموووض الليل - المشاركه الأخيرة : حنان الكون - )           »          موضوع رووووووووووعة تعالو بسرررررعة ((تخيلي شكل وحده من المنولات )) تم تعديل العنوان (الكاتـب : الصداقة - المشاركه الأخيرة : شهد2008 - )           »          شاهدي الأماكن الدينية في المدينة المنورة ومكة المكرمة (الكاتـب : الدعم الفني - المشاركه الأخيرة : حنان الكون - )           »          اضرار لبس الملابس الضيقة (الكاتـب : الصداقة - )           »          اللي بيوصل رقم 7 يصبغ شعر اي عضو بأي لووون هوو يباااااااه (الكاتـب : ايميeme - المشاركه الأخيرة : شهد2008 - )           »          قنـــــاع لـــــيلـــــة الــــ ع ـــمر!! (الكاتـب : شهد2008 - )           »          نداء إلى.. غير مسجل.. للباحثيين عن الحقيقة ...واكسبي الاجر بإذن الله!!! (الكاتـب : د.الاسطورة - المشاركه الأخيرة : غموووض الليل - )

 
العودة   نادي المنال النسائي > نادي الصحة > نادي المعلومات الطبية > قسم التعريف بالامراض والوقاية والعلاج

الجنس من أقوى الغرائز البشرية

قسم التعريف بالامراض والوقاية والعلاج


موضوع مغلق
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 09-29-2005, 04:19 PM   #1 (permalink)
 
الصورة الرمزية منال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 12,048
بمعدل: 10.16 مشاركة في اليوم

منال متواجد حالياً


من مواضيعها 0 كيف تقي المرأة نفسها من الإصابة بمرض السرطان
0 ... ورحل الفهد .. رجل البناء .. وملاذ العروبة .. ودرع الإسلام
0 اسرار وندوز xp الجزء الأول
0 آداب الجماع (للمتزوجات فقط)
0 ذاكرة فلاش بسعة 8 جيجابايت

 
المستوى :
HP: /
MP: /
EXP: %


الجنس من أقوى الغرائز البشرية وهو أكثرها تقييدا وحجرا ..الأمراض النفسجنسية

عبد الواحد علواني



التجليات والإيحاءات الجنسية حاضرة بكثافة داخل الأسرة والمجتمع، مهما كان الحديث عن الجنس محظورًا، وخصوصًا مع تجليات العولمة وغول الإعلام، حيث تصبح مهمة التربية أكثر صعوبة وتطلبًا للوعي، وإن كانت الخطورة على أسس الهوية والانتماء والعقيدة واضحة وتثير الفزع، فإن الخطورة على البناء النفسي والمفاهيمي للفرد أكثر غموضًا وخطرًا، وخصوصًا أننا اعتدنا التفكير في مواجهة الآخر في ظاهر ثقافته وعقده الاجتماعي ونظامه المعرفي، ولم نعتد البحث المعمق في ما يتسرب بخبث أو بغير خبث، وخصوصًا ما كان مركبًا ويحتاج إلى درس، والمسألة هنا ليست مسألة غزو ثقافي أو مؤامرة تحاك ضدنا، إنما المسألة تتعلق بنمط التربية الذي نمارسه تقليديًا والعصر يفاجئنا بمعطيات جديدة ومستجدات ما كانت لتخطر ببال، لذلك فإن نفير المعركة لن يجدي الآن، علينا أن نتيقن أننا في غمار المعركة، والخطوة الأولى التي يجب علينا أن نفهمها هي كيف نخفف من خسائرنا، قبل التفكير في إمكانية الاستحواذ على المغانم؟

دفن الرأس في الرمال لن يجدي، ولئن أسعف جيلنا نشأته في ظرف تقني أقل ضراوة، فإن الأجيال الجديدة تحيا حياة انكشفت أستارها بغتة، دون فرصة للاستيعاب أو تمهيد للفهم أو تحضير لمواجهة، وكلما حاولنا ضبط مسرب من المسارب فاجأنا العصر بمسارب عدة أكثر اقتحامًا، وهو ما عزز الآفات والأمراض الفردية والاجتماعية.ولئن كانت الأمراض العضوية واضحة قابلة للمعايرة، وتشخيصها أكثر سهولة، فإن العلل المفاهيمية والأمراض النفسية وإرهاصاتهما أكثر خطورة وأقل انكشافًا، وأصعب تشخيصًا، فالمريض العضوي يدرك أنه مريض ويذهب بنفسه إلى عيادة الطبيب، وعادة تكون مهام الوقاية أو العلاج أسهل، حتى الناتج منها عن سوء سلوك يمكن معالجته، أما العلل في البنية المعرفية أو النفسية للفرد أو المجتمع، فتكاد تكون بمنأى عن العيون، تفعل فعلها وتدمر دون أن تظهر على السطح، فالمريض بهذه العلل ينكر المرض، ويستجيب له في آن واحد، ويرفض الذهاب إلى الطبيب، بل يتبع أهواءه ويسير في ركابها مضحيًا بداية بوقته، ثم بقيمه، وقد يصل الأمر إلى طبيعة وجوده وأسس انتمائه.

إن الوعي بالحياة الجنسية والاعتياد على الأخلاقيات المحصنة والمران على آداب التواصل والاتصال كفيلة إلى درجة كبيرة بإنقاذ المجتمع من مخاطر هذا الجانب الحيوي. وأهمية التحصين من الأمراض الجنسية، العضوية منها أو النفسية، تنبع من خطورتها على الفرد أولاً، وصعوبة علاجها ثانيًا، وأثرها الذي يتجاوز الفرد ليطال المجتمع ثالثًا.

الأمراض الجنسية العضوية تنقسم إلى قسمين رئيسين: أمراض تصيب الجهاز التناسلي، وأمراض تصيب البدن تنتقل عبر الجهاز التناسلي، وكلا النوعين عصي على العلاج ويتطلب زمنًا طويلاً وله أعراض بالغة السوء، ومعظمها مزمن وبعضها قاتل كالإيدز مثلاً.

ومع خطورة الأمراض العضوية فإن خطورة الأمراض النفسية الجنسية أدهى وأمر، وأكثر صعوبة على العلاج، وتشكل مظاهر خطيرة ليس على مستوى الأفراد فحسب إنما على صعيد المجتمع برمته، فلا شيء ينافس الدافع الجنسي وراء الجريمة سوى الدافع الاقتصادي.

ويشكل الفهم الخاطئ للجنس عبئًا كبيرًا على كاهل المجتمعات النامية خصوصًا، فإضافة إلى ما يتطلبه من تكاليف الوقاية والعلاج، يتطلب المزيد من التكاليف الأمنية في وجه الجريمة الجنسية، وكذلك التكاليف الهائلة الناتجة عن الصناعة والسياحة الجنسية.

الأمراض والعلل الجنسية تأخذ أشكالاً شتى، منها ما هو سلوكي، ومنها ما هو مفاهيمي ينعكس على موقف الفرد تجاه المجتمع والأسرة والجنس الآخر، ففي الناحية السلوكية تكون السادية أكثر أشكال الأمراض النفسية الجنسية حضورًا، وهي نوع من التلذذ بتعذيب الآخرين أو الانتقام منهم وتصفيتهم تدريجيًا، وتتمظهر في أشكال عنيفة بدءًا بالضرب والجرح، وانتهاءً بالاغتصاب والقتل والتمثيل بالجسد، ويكون الطرف الآخر ساحة انتقام، إما تجاه محيط محبط للنزغات الشخصية أو تجاه إحباط وإخفاق شخصي، وهذه العلة تتداخل مع حالات الوسواس القهري إلى درجة التماهي، ما يجعل علماء الاجتماع أحيانًا يخففون من الدافع الجنسي وراءها، ولكنها تتلبس مفاهيم الجنس عند الأشخاص السيكوباتيين أو الذين يملكون استعدادات نفسية متقدمة في التحول إلى كتلة غير متجانسة وربما معادية للمجتمع أو الأفراد. والسادية تكاد تكون طاغية وتوجد داخل معظم الأفراد وخصوصًا في المجتمعات المقهورة، ولكنها لا تبلغ حد القلق إلا عند القلة.

في الدرجة الثانية من حيث التأثير تظهر المازوشية التي هي نوع من الشغف بتعذيب النفس وإذلالها بوسائل مهينة ومؤلمة، وتتمظهر أيضًا في نوع من تعذيب النفس جسديًا أو نفسيًا، وتبلغ حدودًا قصوى وخصوصًا عند مدمني المخدرات حيث يصبح الألم الوسيلة الوحيدة للمتعة. والمازوشية تتجلى بأبشع صورها في ممارسات جنسية سقيمة غاية في العنف والقذارة.

والسادية والمازوشية تنشآن في الفرد في مراحل مبكرة، حيث يرجح بخاصة علماء النفس نشأتها في الأشهر الأولى من عمر المولود، وهذان المرضان من أكثر علل الشخصية السيكوباتية انتشارًا وتأثيرًا.

وقد تتلبس علاقة الذكر بالأنثى عبر منظومة قيم تبالغ في ذكوريتها وتمسكها بمظهر التملك والسيطرة على الآخر الجنسي، وتتسلل عبر أفكارنا دون أن نشعر بها، بل حتى حكايات الأطفال الشهيرة التي نتداولها تؤسس أحيانًا لنمط سادي وماوزوشي، فمثلاً قصة ليلى والذئب يتم إسقاطها لا شعوريًَا على علاقة الذكر بالأنثى في دلالات مراوغة وخطيرة، فالذئب (الذكر المخاتل والشبق والخبيث) يلاحق ليلى (الأنثى المستكينة والضعيفة والسطحية)، ويحتال عليها، وينصب لها فخًا، إذ ينتظرها في (الفراش)، هذه الصورة تكرس في ذهن الذكر الحالة الذئبية، وتحول مفاهيم الجنس لديه إلى افتراس متداخل كثيرًا مع النزعة السادية، بينما عند الأنثى تكرس حالة مازوشية في أن تكون مادة للافتراس، إضافة إلى نمو المفهوم الذئبي للذكر ما يعزز مخاوف الأنثى من الذكر، وانتظار الذئب لليلى في الفراش أيضًا له دلالات جنسية خطيرة.

وتأتي المثلية في درجة لا تقل خطورة وانتشارًا، وهي مع وضوح تناقضها مع الفطرة التي جبل عليها الإنسان، تشكل مرضًا له أبعاده النفسية والعضوية، ولابد من النظر إلى المثليين (اللوطيين والسحاقيات) على أنهم مرضى يحتاجون إلى علاج نفسي وبدني، فالاحتقار لن يجدي في ردع الدوافع المثلية، إنما بذل الجهد في معالجة الأسس النفسية، وقبل ذلك كله الوقاية من نشوء المفاهيم المثلية. وقد يشكل تغيب الآخر الجنسي عن الفرد تغييبًا كليًا أحد أخطر المداخل للمثلية، وخصوصًا عندما تتحكم بنا ثقافة الجندر المتشدد في حصار فكرة الفارق بين الجنسين، التي تغيب الآخر بشكل كلي تقريبًا، مما يعزز الفرصة لنمو الأوهام والمفاهيم المغلوطة، لذلك من المهم عدم الخلط بين ضرورات الفصل الجنسي، وممارسات الكبت الجنسي، فالنزوع نحو الآخر الجنسي أمر فطري عند الكائنات عامة، والتعامل مع هذا النزوع بالكبت بدلاً من تربيته وتنظيمه يحوله إلى آفة مرضية معقدة.

والكبت غالبًا ما يكون مسؤولاً عن آفة جنسية أخرى، تتعلق بالإثارة لمجرد رؤية أو لمس الملابس والحاجيات المختصة بالآخر الجنسي، وهو ما يدعى بالفيتشية، ولكن الكبت يكون من جملة أسباب تنحرف بالمفاهيم الجنسية وتنقلب بها هذا المنقلب الذي لا يقل خطورة عما سبق من أمراض.

ويتعاضد الكبت مع الجهل في نمو أمراض أخرى كثيرة منها البهيمية، وهي ممارسة الجنس مع الحيوانات، وكذلك أمراض أخرى تنشأ من انكفاء الفرد على نفسه واعتزال المجتمع، فيغرق في نمط من العلاقة الحميمة مع الذات، لتتحول إلى نوع من الاستمناء (العادة السرية) المبالغ فيه، والذي يكون له تأثيرات نفسية خطيرة تتجاوز المخاطر الجسدية.

وثمة علل نفسية خطيرة وصعبة أخرى كثيرة تتلبس مفاهيم الفرد، وتشكل فضاء موبوءًا يتحرك فيه، ويؤثر في جملة مواقفه السلوكية، فالهوس الجنسي، والاستعراء (هوس استعراض الجسد أمام الآخر الجنسي)، والجرائم الجنسية المختلفة، وفوبيا الجنس الآخر، واحتقار المرأة أو الفعل الجنسي، وحالة الرهاب الجنسي التي تتجلى في حالات خوف شديد عند الأنثى وحالة عجز جنسي عند الرجل، وخصوصًا في اللقاءات الأولى، وجملة الاضطرابات السلوكية ذات المنشأ النفسي والمتعلقة بالجنس، كلها علل نفسية سلوكية غاية في السوء، وكلها نتيجة مفاهيم مغلوطة متوارثة أحيانًا، وناتجة عن الإهمال الذي يتركها تنمو في عزلة أو خارج المصادر التي يجدر بها تزويد الفرد بالمعرفة الجنسية.

علماء البيولوجيا يضعون أبعادًا وراثية للعلل والأمراض النفسية الجنسية، ولكنهم يقرون أن الوراثة لا تكون وراثة سلوكية إنما وراثة استعداد سلوكي، أي أن الفرد قد يرث الاستعداد السلوكي على نحو توارث الصفات السيكوباتية، أي يرجعون تفاقمها بالمحصلة إلى البيئة المحيطة بالطفل. لذلك فإن تقدير أهمية التربية والبيئة المناسبة لها أهم خطوتين في تنشئة الأجيال الجديدة، والحرص على السلامة النفسية للمولود لا يقل أهمية عن السلامة البدنية.

وفي دراسات متعددة أجريت مؤخرًا، تبين أن العنانة (أو الضعف الجنسي) بحد ذاته تعود لمنشأ نفسي، له علاقة بنشأة المفاهيم الجنسية.

فهل حقًا نحن نمارس تربية صحيحة إزاء التربية الجنسية، علمًا أنها لا تستقل بنفسها ضمن مناهجنا التربوية إنما تتوزع بين المناهج الأخرى، سواء أكانت مناهج الدين أو الأدب أو العلوم... إلخ. وكذلك تظهر من خلال اعتماد أنماط تعليمية تخلط أو تفصل بين الجنسين في المجتمع أو في المؤسسات التعليمية.

ولكي تنضج المفاهيم الجنسية في بيئة سليمة وتصل إلى الفرد بدون شوائب، علينا أن نرسم الهدف المتمثل في الاستواء والتوازن الجنسي الذي يعتمد على تكامل النواحي الجسدية والعاطفية والفكرية والصحية، ويتجلى التوازن الجنسي في تبني المعيار الديني الاجتماعي، الأخلاقي والسلوكي، الناظم للحياة الجنسية من خلال مؤسسة الزواج وأدبيات الاتصال بين الجنسين، هذا الهدف يضع للتربية الصوى التي ينبغي الاستدلال بها منذ بداية التنشئة، وكذلك يتجلى التوازن في بناء نفسي خال من القلق والخجل المفرط والرؤية السقيمة والسلوكيات الشاذة، إضافة إلى الأمر الأساسي المتمثل في سلامة الجسم والأعضاء وضمنًا الوظائف التناسلية والجنسية.

ولابد للتربية الجنسية أن تتمثل الغايات التي ترمي إليها، والمتمثلة في بناء مفاهيم المساواة في الكرامة والحقوق بين الجنسين وإن اختلفت الوظائف، وكذلك ضرورة تهيئة المناخ الصحي لولادة أسرة جديدة في المجتمع يعبر الجنس عن التوافق بين راعييها، ويستجيب للحرص على ولادة وتنشئة أجيال جديدة تنشأ داخل أسر مستقرة عاطفيًا واجتماعيًا. وبالدرجة نفسها من الأهمية لابد من تنشئة مفاهيم المسؤولية المشتركة والمساواة في الحضور الشخصي دون وضع موانع تعتمد الجندر.

وتشكل الأمراض الجنسية الفردية خطرًا كبيرًا، لما للجنس من دافع قوي ومدمر، فالجنس هو من أقوى الغرائز البشرية، وهو أكثرها تقييدًا وحجرًا، وأي صدام بين قوة الدافع وبين صلابة الحظر يؤدي إلى تهشيم الكثير من أسس الاستقرار النفسي للفرد والمجتمع، وهنا يبرز دور العامل الديني في تهيئة نوع من الاستقرار النفسي والجنسي للفرد ما ينعكس على المجتمع بالتالي. ففي معظم الأديان تشكل أخلاقيات الجنس وأنظمة التحكم فيه جزءًا كبيرًا من مساحات التشريع والأخلاق والآداب فيه، وإن كانت بعض الاعتقادات المبكرة جعلت من استهلاك الدافع الجنسي عبر طقوس جنسية مقدسة فيها الكثير من المشاعية والانحلال والإباحية، قامت تشريعات وأديان أخرى بالدعوة إلى الرهبنة (الانقطاع عن الشهوات وخصوصًا شهوة الفرج)، بل غالت إلى درجة اعتبار الجنس دنسًا، بينما جاء الإسلام ليرفع الجنس من حضيض الإباحة، ودنس الرؤية المتبتلة، إلى موقعه كدافع إنساني يرتبط بغاياته وأهدافه وسلوكياته، فرفعه إلى درجة العبادة إذ يكون في إطار شرعي، بل وأسس له ليكون دافعًا للبناء وعمارة الدنيا والآخرة، يقول النبي [: «وفي بضع أحدكم صدقة».

ولعلنا إذا قرأنا سورة يوسف، وقصة النبي يوسف في القرآن، لاحظنا أدبًا جنسيًا رفيع المستوى، يربي النفوس على العفاف كقيمة عليا أرقى من الرهبنة والإباحة بآن واحد، وحرص الإسلام على كون الجنس آلية للتكاثر والاستمرار البشري، هو استجابة لشهوة طبيعية طبعها الله في الكائنات فجبل عليها سويّهم. ولعل فيما ورد في القرآن وأحاديث النبي [وآراء الكثير من الفقهاء المتقدمين والمتأخرين ما يكفي للتنبيه إلى أهمية تربية النشء وتعريفهم بخصائصهم الجنسية والآداب والسلوكيات التي يجدر بهم الالتزام بها، من أجل تنشئة المفاهيم الجنسية الصحية، ما يجعلهم يدخلون مرحلة تكوين الأسرة وهم في حالة توازن عاطفي ونفسي وجسدي، ما يعني تهيئة أسرة لها ظروف البناء، يقول عبدالله ناصح علوان: «يجوز للمربي أن يصارح ابنته أو ابنه في القضايا التي تتعلق بالجنس، وترتبط بالغريزة، بل أحيانًا تكون المصارحة واجبة إذا ترتب عليها حكم شرعي»، ويستدل الباحث على رأيه بالأدلة التالية:

* الكم الكثير من الآيات التي تتحدث عن الجنس صراحة.

* ضرورة تعليم الأبناء أحكام المراهقة والبلوغ قبل الدخول فيها كنوع من التهيئة.

* ضرورة تزويد الفرد بأحكام الزواج وأصول الاتصال الجنسي.

(عبدالله ناصح علوان، تربية الأولاد في الإسلام، دار السلام القاهرة طبعة 1995م، مج2/ص593).

وتكتسب التربية الجنسية في في وضعنا الحالي المزيد من الأهمية للأسباب التالية:

* اختلاف طبيعة العلاقات الاجتماعية، وطبيعة الحياة المعاصرة.

* الثورة الإعلامية والمعلوماتية الجارفة وتداخل الثقافات وما أنتجته العولمة من محاولات تنميط ثقافي كوني.

* اتساع آفاق المعرفة التي تتطلب تزويد النشء بالمعارف مبكرًا.

* ضرورة مواجهة آفات العصر وأوبئته الصحية العضوية والنفسية.

* ضرورة مواجهة المفاهيم السقيمة والمشوهة.

* انشغال المربين بالتعليم وإهمال التربية، والعمل على المعرفة العلمية وإهمال النواحي الخلقية والسلوكية.

* تداعي القيم الأسروية في ظل الفاقة والتخلف والتشتت.

(عبدالواحد علواني، تنشئة الأطفال وثقافة التنشئة، دار الفكر، دمشق طبعة2/2001م، ص282).

هذا الوضع المستجد يفرض علينا تغيير استراتيجياتنا في التربية الجنسية، وإن كانت هناك تجارب في العالم المعاصر استقلت بالتربية الجنسية في مناهج خاصة بها، فإن انكفاءها عن هذه التجربة وحصيلة جهودها في هذا الإطار يوفر علينا خوض تجربة تستقل بالتربية الجنسية، ولكن هذا لا يعني أن لا ننظر إلى التربية الجنسية نظرة شاملة، تقيم توازنًا بين الجوانب الدينية والسلوكية والعلمية والأدبية، وأهم ما يجب أن نقوم به هو إعادة التفكير في مجمل تصورنا للتربية الجنسية خاصة، والتربية عامة.

وفي هذه الإطار أعتقد أن قرارات شجاعة وحكيمة ستؤتي أكلها إذا رفدت بالطاقات العلمية المتوازنة والمخلصة.

وفي هذا الإطار نقدم جملة اقتراحات للمربين والآباء لمراعاتها والعمل عليها درءًا للآفات الصحية والنفسية الناتجة عن الفهم السقيم للحياة الجنسية:

* الاهتمام بالتربية الجنسية بحسب أصولها التربوية والدينية والعلمية.

* التزيد بالمزيد من المعارف المتعلقة بالوراثة والتناسل والأمراض الجنسية.

* إتاحة هامش اختلاط ضمن ضوابط شرعية.

* إشاعة فهم أخلاقي سوي عن طبيعة العلاقة بين الجنسين.

* تشجيع اليافعين والمراهقين على ضبط النفس والتحكم في السلوكيات والدوافع.

* شغل أوقات الفراغ بالمفيد والصحي.

* تنمية الميول والمواهب الأدبية والفنية والرياضية.

* الاهتمام بالنشاطات الاجتماعية ودفع المراهقين والمراهقات للتواصل مع أترابهم، وحثهم على تجنب الانعزال والانطواء.

* رفع القيمة المعنوية للعاطفة من النشاط الجنسي وتهذيبها قبل الارتباط.

* تزويد النشء بمعلومات مفيدة عن تكوين الأسرة وأسس الترابط العائلي.

* التأكيد على الآداب التي تحمي النشء من الاطلاع المبكر على السلوكيات الجنسية، كآداب الاستئذان والخصوصية وآداب الحديث وما إلى ذلك.

إدراك أهمية التربية الجنسية أمر غير كاف، إذ لابد من اتخاذ خطوات إجرائية، وبزعمي أن الأمر يحتاج إلى ندوات تخصصية تجمع بين الباحثين والمفكرين ومختلف المبدعين والتربويين من أجل وضع استراتيجية شاملة تضبط الأمر بواقعية.



التوقيع


مطبخ منال الرمضاني زيارتكم شرف لي
http://www.al-manal.com/sectionn-286.html








تفضلي بزيارة مطبخ المنال الثقافي اضغطي على الصوره وتمتعي بفنون الطهي

 


ترقبوا عروض الصيف


 
قديم 10-30-2005, 11:17 AM   #2 (permalink)
 
الصورة الرمزية مشمش
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 9
بمعدل: 0.01 مشاركة في اليوم

مشمش غير متواجد حالياً

المستوى :
HP: /
MP: /
EXP: %


شكرا لك اخت منال المواضيع كلها جيدة جدا واتمنى من الله تعالى ان يديمكم لنا كي تنيروا الطريق امامنا وشكرا لكافة المشتركات والاخوات


 
 
قديم 10-31-2005, 03:24 AM   #3 (permalink)
 
الصورة الرمزية منال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 12,048
بمعدل: 10.16 مشاركة في اليوم

منال متواجد حالياً


من مواضيعها 0 النحـــــــــــــــــــــافة و علاجها بطرق طبيعية وآمنة
0 تواقيع وبنرات لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
0 أ قوى بروكسي لفتح جميع المواقع المحجوبة
0 كيفية عمل مكياج السهرات
0 أسئلة متعلقة بالحج

 
المستوى :
HP: /
MP: /
EXP: %


مشمش اهلا فيك اختي
وربي يقدرني انقل لكن دائما كل ماهو مفيد

مشكووووووووره


التوقيع


مطبخ منال الرمضاني زيارتكم شرف لي
http://www.al-manal.com/sectionn-286.html








تفضلي بزيارة مطبخ المنال الثقافي اضغطي على الصوره وتمتعي بفنون الطهي

 
 
قديم 09-25-2006, 06:54 AM   #4 (permalink)
 
الصورة الرمزية قمرهم كلهم
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 7,046
بمعدل: 8.41 مشاركة في اليوم

قمرهم كلهم غير متواجد حالياً


من مواضيعها 0 رولات الميني سندوتش
0 خــواتــم
0 زوجة لا كالزوجات !! ( قصة واقعية )
0 عصير الحمضيات
0 أمرأة تلد أثناء شنقها

 
المستوى :
HP: /
MP: /
EXP: %


يعطيك الف عااافيه


التوقيع



 
 
قديم 09-25-2006, 03:23 PM   #5 (permalink)
 
الصورة الرمزية ام عزوزي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 15,615
بمعدل: 15.72 مشاركة في اليوم

ام عزوزي غير متواجد حالياً


من مواضيعها 0 استغلال المرأة في قنوات السحر والدجل
0 هديه خاااااصه لبحر الشوق
0 مواقفي في استراليا الجزء الثالث والأخير (متجدد)
0 ثلاث مسكات للرضاعه الطبيعيه (شرح بالصور)
0 هام..اللبن وصفات وفوائد

 
المستوى :
HP: /
MP: /
EXP: %


تسلمي يالغاليه


التوقيع
احلى مفاجأة من أعز انسانه..
ربي يسلم هالايدين يامبدعتنا الاسطوره...ورزقك الله بالذريه الصالحه









لعيون الحبايب مسحت الكلام
وانتوا بقلبي وين ماكنت
 
موضوع مغلق


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى



المنال نادي المنال النسائي أطباق رئيسية مطبخ المنال للنساء فقط
معرض الصور عالم الفوتوشوب تواقيع ورموز أزياء جمالك
العروسة مكتبة الكتب مكتبة القصص المكتبة الإسلامية مكتبة الفلاش
معرض معرض الديكور الأسرة والطفل مكتبة البور بوينت العاب للاطفال فقط العاب للبنات فقط
الديكور الداخلي مكتبة البرامج مكتبة الصوتيات والمرئيات مكتبة الكليب آرت المعرض الإسلامي


الساعه المعتمده بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:22 PM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.