مقتل 14 جندياً إسرائيلياً في قصف صاروخي لحزب الله على شمالي فلسطين وفي الجنوب
بيروت، صيدا، كفار جلعادي (اسرائيل)، القدس المحتلة، مكتب «الرياض»، طارق دملج، ووكالات الأنباء:
قتل 12 جندياً إسرائيلياً وأصيب تسعة آخرون على الأقل بجروح حين أصاب صاروخ لحزب الله مجموعة من جنود الاحتياط في شمال «اسرائيل» امس في اكبر هجوم للحزب من حيث عدد القتلى منذ بدء الحرب في لبنان.
وأكد الجيش مقتل جنود من قوات الاحتياط التي كان قد استدعاها للمشاركة في العمليات البرية بجنوب لبنان في الهجوم على مزرعة كفار جلعاد التعاونية لكنه لم يحدد عددهم.
وأظهرت لقطات تلفزيونية جنودا قرب الموقع يمسكون برؤوسهم وكان أحدهم يبكي فيما مضت سيارة اسعاف عسكرية في طريقها.
وهبطت طائرات هليكوبتر على مقربة لتقل المصابين بجروح خطيرة الى مستشفيات بعيدا عن جبهة الحرب.
وقال مراسل لإذاعة الجيش الاسرائيلي إن السكان الذين ظلوا في كفار جلعاد قرب الحدود اللبنانية وقفوا حول الجثث مصدومين وبكوا فيما كانوا ينظرون اليها.
ووقع الهجوم قرب مقابر المزرعة التعاونية.
وتصاعد الدخان من سيارتين مدمرتين. واندلعت النيران في أشجار كثيرة عقب الهجوم الصاروخي حيث تصاعدت أعمدة الدخان في الهواء.
ويرتفع بذلك عدد من قتلوا في الهجمات الصاروخية على شمال «اسرائيل» الى 43 شخصا منذ بدء الحرب في 12 يوليو /تموز بعد أن أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود.
وقال مسؤولون ان صورايخ اخرى سقطت حول بلدة كريات شمونة الحدودية امس. ولم يتضح بعد إن كانت هذه الصواريخ قد أدت الى سقوط قتلى أو جرحى.
وكان الجنود الاسرائيليون موجودون في مبنى مدرسة بمزرعة كفار جلعاد التعاونية.
وكان الجيش قد سيطر على المزرعة الى حد كبير حيث وضع دبابات وعربات مدرعة حول المزرعة التي تحدها أشجار الصنوبر.
وفر كثير من السكان بسبب الهجمات الصاروخية.
والهجوم على كفار جلعاد هو اكبر الهجمات الصاروخية لحزب الله من حيث عدد القتلى منذ بدء الحرب.
وكان حزب الله شن في 16 يوليو هجوما صاروخيا اسفر عن مقتل ثمانية عمال في محطة للسكك الحديدية في مدينة حيفا الشمالية.
وأطلق حزب الله اكثر من 2600 صاروخ على «اسرائيل.»
وأعلن الجيش الاسرائيلي صباح امس مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة أخر بجروح خطيرة في اشتباكات مع مسلحي حزب الله في جنوب لبنان.
وقال متحدث باسم الجيش إن حزب الله أطلق قذيفة مضادة للدبابات ظهر السبت باتجاه منزل بإحدى القرى الجنوبية حيث كان يوجد الجنديان مما أسفر عن مقتل أحدهما وإصابة الاخر.
في غضون ذلك أعلن الجيش الاسرائيلي إن القوات الجوية الاسرائيلية شنت حوالي 80 هجوما في لبنان الليلة قبل الماضية.
من جانبه قال وزير في الحكومة الإسرائيلية أمس ان إسرائيل ستواصل مهاجمة أهداف حزب الله في لبنان وان جنودها سيبقون في قطاع من جنوب لبنان لحين وصول القوات الدولية وتوليها زمام الأمور.
ولكن وزير العدل حاييم رامون لم يشر في حديثه لراديو الجيش إلى موقف إسرائيل من مشروع قرار الأمم المتحدة الرامي لوقف القتال بين اسرائيل وحزب الله.
وتعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي ومن المتوقع ان يجتمع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد ولش مع القيادات الإسرائيلية. وكان عقد محادثات مع القيادة اللبنانية بشأن سبل إنهاء الصراع.
وتابع رامون «علينا مواصلة القتال.. علينا ضرب كل من نستطيع ضربه من حزب الله. ما زالت لدينا أهداف نحققها عسكريا.»
ويدعو القرار الفرنسي الأمريكي إلى «وقف تام للاقتتال استنادا إلى وقف فوري من حزب الله لكل الهجمات ووقف فوري من جانب اسرائيل لكل العمليات العسكرية الهجومية».
ومن المتوقع صدور قرار ثان بعد أسبوع أو اثنين من تبني القرار الأول يضع الشروط أمام وقف فوري لإطلاق النار ويسمح بنشر قوة دولية في المنطقة.
ونسبت الصحف الإسرائيلية أمس إلى مصادر سياسية القول بان إسرائيل سعيدة بالقرار.
ونسبت صحيفة يديعون أحرونوت إلى مصدر سياسي قوله «حصلنا على مبتغانا. إن معنى القرار انه لا يوجد ثقب أسود ولا فراغ. إسرائيل لن تغادر إلا حينما يأتي من يحل محلها.»
وقال نهاد محمود المسؤول بوزارة الخارجية اللبنانية ان عدم دعوة القرار لانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان «وصفة لمزيد من المواجهة.»
ولإسرائيل قوات قوامها عشرة آلاف جندي في لبنان تحاول بهم دفع مقاتلي حزب الله بعيدا عن المنطقة الحدودية التي أطلقت منها الجماعة دفعات من الصواريخ على إسرائيل.
وتابع رامون «ما من شك في انه لحين وصول قوة دولية ستبقى إسرائيل في المنطقة الأمنية التي نحن فيها الآن ولا يمكن لأي مصدر أن يتحرك في مواجهة إسرائيل.»
وأشار رامون إلى ان إسرائيل تشك في التزام حزب الله بالقرار الفرنسي الأمريكي لدى صدوره.
ويطلب مشروع القرار من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان ان تقوم بعد توقف القتال بمراقبة تنفيذ وقف اطلاق النار والمساعدة في ضمان وصول المساعدات الانسانية الى المدنيين. كما يسمح لإسرائيل بالرد على أي هجوم من جانب حزب الله.
على الجانب اللبناني ذكرت الشرطة ان عشرة اشخاص هم تسعة مدنيين وفلسطيني، قتلوا وجرح عشرة آخرون في غارات اسرائيلية فجر أمس على جنوب لبنان.
وقالت الشرطة ان صاروخا دمر منزلا في قرية انصار شرق مرفأ صيدا كبرى مدن الجنوب اللبناني، مما ادى الى مقتل ستة من سكانه وجرح اربعة آخرين. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط خمسة قتلى.
كما قتل ثلاثة مدنيين واصيب مدني واحد بجروح عندما اصاب صاروخ جو-ارض منزلهم في بلدة الناقورة الساحلية القريبة من الحدود اللبنانية-الاسرائيلية.
وفي قوسايا في شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا اعلنت الجبهة الشعبية-القيادة العامة الموالية لدمشق عن مقتل عنصر لها واصابة اربعة اخرين بجروح في ست غارات اسرائيلية استهدفت كذلك مواقعها في الناعمة (جنوب بيروت).
وفي منطقة الدلافة في القطاع الشرقي لجنوب لبنان شن الطيران الاسرائيلي خمس غارات صباحية على مواقع انتشار مقاتلي حزب الله بدون ان تتوفر معلومات عن وقوع اصابات.
كما اغارت المقاتلات الاسرائيلية على منطقة اقليم التفاح الجبلية شرق مدينة صيدا.
وتتعرض قرى منطقة صور خصوصا تلك التي تقع جنوب المدينة ومحيط مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين الى قصف بحري وبري وفق الشرطة التي لم تفد حتى الان عن وقوع اصابات.
على صعيد توزيع المساعدات الدولية على قرى جنوب لبنان اكد ناطق باسم المنظمة الدولية للصليب الاحمر ان المساعدات التي وصلت الى مدينة صور لم يتم توزيعها بسبب «عدم الحصول على ضوء اخضر من اسرائيل».
وقال رولان هوغنان لمراسلة وكالة فرانس برس في صور «لم نحصل على ضوء اخضر من اسرائيل لتوزيع المساعدات على اهالي القرى». واضاف «لدينا في صور حمولة سفينتين ولا نتمكن من توزيعها».
واشار هوغنان الى ان المنظمة الانسانية الدولية «واكبت فريقا من التقنيين اللبنانيين لاصلاح خطوط شبكة الكهرباء التي دمرت خلال عملية الانزال الاسرائيلي» فجر السبت عند المدخل الشمالي لصور.
وقال ان «اصلاح هذه الخطوط ضروري خصوصا لتزويد المستشفيات بالتيار الكهربائي».
وذكرت الشرطة اللبنانية ان الطيران الحربي الاسرائيلي قصف ليل السبت الاحد طريقين يربطان سهل البقاع شرق لبنان، ببيروت وشمال لبنان الى جانب جسرين في سهل عكار شمال بيروت.
واستهدفت غارة طريقا يبعد كيلومترا واحدا عن مدينة زحلة المسيحية على بعد حوالي خمسين كيلومترا شرق بيروت.
واستهدفت غارة ثانية قطاعا يبعد ثلاثة كيلومترات غربا.
وقصفت الطائرات الاسرائيلية في الغارة الثالثة طريقا في جبل لبنان يربط البقاع بالساحل.
من جهة اخرى، ادى قصف جوي الى اضرار جسيمة في طريق يربط بين عيناتا في سهل البقاع، بشمال لبنان. من جهة اخرى، قالت الشرطة اللبنانية ان غارتين سببتا اضرارا جسيمة في جسرين في عكار المنطقة الواقعة شمال لبنان والمحاذية لسوريا. |