وينتشر في شوارع العراق وفلسطين وأفغانستان ولبنان وكشمير والشيشان وفطاني وزنجبار وتركستان وأوزباكستان وطشقند ودماغي وقلبي و ..... و ..... (( والقائمة أطول من أن أذكرها ))
عندما ينتشر الرعب والموت والدماء فوق الأرصفة مثل البطيخ الكاسد
عندما تصبح خارطة الوطن قبراً أضيق من سم الخياط حول حلوقنا المشنوقة والمشقوقة
عندما تصبح العروبة تهمة تبحث عنها وتشمشمها الكلاب البوليسية في كل المطارات
عندما يصبح الدين جريمة تعاقب عليه محكمة البلطجة الدولية
عندما يستنزف الغضب والنزق العربي والاسلامي كما تستنزف كرامتنا على طاولات المحافل الدولية
في مثل هذا الوقت تصبح الإبتسامة خيانة وطنية
في الوقت الذي يصبح مصيرنا مثل شطرنج بين أصابع جلادينا .. والأشخاص أقدس من القضايا المصيرية .. ويختزل الوطن والأرض والعرض والشرف وكل حلم بين قوسين ضيقين يكتب بينهما الحاكم
عند ذلك تصبح الابتسامة عهر علني
كيف يمكن للمواطن أن يقاوم وهو لا يسمح له أن يقوم ؟!
وكيف يمكن أن يتكلم وهو مكلوم ؟!!
وكيف يمكن أن يفكر وهو مفروك ؟!!!
وكيف يمكن أن يدافع عن وطنه وهو بوطنه محبوس ؟!!!!
كيف يمكن أن نرفض ونحن المعتادون أن نبصم بحوافرنا دوماً ؟!
كيف طاب لنفوسنا أن نفرح ونلهو وآلاف البائسين من إخواننا بالعراء تصطك أسنانهم مشردين ؟!!
كيف طاب لنا أن نشتري الحلوى وإخوان لنا أصبحوا وجبات للمجنزرات والقنابل ؟!!!
سألني أخي الصغير : متى يأتي العيد ؟
قلت له : إن العيد لن يأتي
قال : ولماذا ؟!!!
قلت : لأن العيد قد أغتيل عندما وصل مشارف بلادنا
قال : ومن الذي اغتاله ؟؟!!!
قلت : إنه شخص كريه شرير عاش وتناسل بيننا حتى أصبح يتحكم فينا
سالني : ما اسمه ؟؟؟
قلت : إنه الضعف يا بني .. ألا تعرفه ؟!! إنه ضعفنا الذي قوى كل أمم الأرض علينا وجعلنا كقشة في مهب الريح
قال : أنا لن أقبل بهذا الشرير أن يتمكن مني .. ولك مني عهد أن أقتله