حشوات الأسنان مصدر رئيسي للتعرض لخطر التسمم
تشمل العلامات التي تشير الى حدوث التسمم بالزئبق تغيرات في السلوك واكتئاباً وتهيجاً وزيادة النشاط، والحساسية (الأزمة الصدرية) او يشتكون من طعم معدني في الفم او حدوث تخلخل في الاسنان. وطبقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن الاملغم Amalgam الذي يستخدم في حشو الاسنان يمثل المصدر الرئيسي للتعرض لخطر تسمم الزئبق فهناك اكثر من 120 مليون أمريكي لديهم حشوالاملغم في اسنانهم. وعندما يقول اطباء الاسنان انهم يستخدمون حشو الفضة فإنهم عادة يقصدون الاملغم والذي يتميز بلونه الفضي واحتوائه على حوالي 50٪ زئبق و25٪ فضة و25٪ مواد اخرى مثل النحاس والقصدير والنيكل.
ومن أكثر مركبات الزئبق سمية المركبات التي تحتوي على الزئبق المثيلي، وهي تؤدي الى اتلاف خلايا الدماغ. ففي منتصف عام 1950م تسمم اكثر من 600 شخص من اليابانيين نتيجة اكلهم اسماكاً ملوثة بكميات كبيرة من الزئبق الميثيلي.
****
مصير الزئبق في جسم الإنسان؟
الزئبق سم تراكمي ولا يوجد مانع يمنع وصوله إلى خلايا المخ فيتركز في مركز الألم في المخ وفي الجهاز العصبي المركزي. ووجود الزئبق فيه يمكن أن يمنع كلا من وصول المواد الغذائية إلى الخلايا والتخلص من العضلات خارجها. ويمكن للزئبق أن يتحد بخلايا المناعة فيدمرها ويعطل الاستجابة المناعية الطبيعية، وهذا قد يكون عاملاً وراء حدوث أمراض المناعة الذاتية. ووجود كميات كبيرة من الزئبق في الجسم قد يؤدي إلى حدوث التهاب المفاصل واكتئاب والتهاب الجلد ودوار وإرهاق وأمراض اللثة وسقوط الشعر وأرق وفقد الذاكرة وضعف العضلات، وزيادة إفراز اللعاب، واضطراب في نشاط الانزيمات يؤدي إلى العمى والشلل.
****
تحذير طبي: مضغ العلكة يزيد انطلاق الزئبق في الدم
حذر باحثون مختصون من أن مضغ العلكة بقسوة أو الإكثار منها, يسبب تحطم وتكسر مزيج الملغم الموجود في حشوات الأسنان, مما يؤدي إلى انطلاق كميات كبيرة من عنصر الزئبق السام إلى الدم والبول.
ووجد العلماء في مستشفى جامعة ساهلجرينسكا بمدينة جوتنبيرغ غربي السويد, أن الأشخاص الذين يمضغون العلكة لمدة خمس ساعات يوميا على الأقل يملكون مستويات عالية من الزئبق في عينات الدم والبول التي جمعت منهم, مما يشير إلى خطر إصابتهم بالتسمم الزئبقي.
وأوضح هؤلاء أن الزئبق عنصر سام يؤثر بصورة سلبية على الدماغ والجهاز العصبي المركزي والكلى عند الإنسان ويسبب تلف الأنسجة والخلايا الحساسة.
واستند الباحثون في دراستهم التي نشرتها صحيفة (آفتونبلاديت) السويدية, الصادرة في ستوكهولم, وصحيفة (إندبندنت) البريطانية, على متابعة 17 شخصا يملكون خمس حشوات زئبقية على الأقل في أسنانهم, ومضغوا العلكة بمعدل خمس ساعات يوميا, حيث استهلكوا سبع قطع من العلكة, ومقارنتهم بمجموعة أخرى من الأشخاص الذين يملكون نفس العدد من حشوات الأسنان ولكنهم مضغوا العلكة بمعدل 30 دقيقة أسبوعيا.
ولاحظ هؤلاء أن مستويات الزئبق كانت أعلى بحوالي الضعف في دماء الأشخاص الذين أكثروا من مضغ العلكة وأعلى بثلاث مرات في عيناتهم البولية وعند تنفسهم من الأشخاص الذين لم يعتادوا على العلكة, منوهين إلى أن مستويات الزئبق ارتفعت بشكل يتناسب طرديا مع عدد حشوات الأسنان الموجودة, أي كلما زاد العدد, ارتفعت نسبة الزئبق في الدم والبول.
****
يقول الدكتور جابر القحطاني:
من أهم المكملات الغذائية التي تعالج الزئبق السام ما يلي:
1 - جلوتاتيون: وهو من الأحماض الأمينية وهو ضروري للحصول على الكبيرت الذي يساعد على تخليص الجسم من الزئبق. يوجد مستحضر يباع في محلات الأغذية التكميلية يؤخذ قرص مع كل وجبة.
2 - السيلينوم: وهو يقوم على معادلة تأثير الزئبق ويؤخذ بمقدار 200 ميكروجرام يومياً.
3 - فيتامين «ه»: ويعمل فيتامين «ه » سوياً مع معدن السيلنيوم لمعادلة تأثير الزئبق.
4 - فيتامين «ج» : وهو يخلص الجسم من معدن الزئبق ويقوي جهاز المناعة.
5 - خميرة البيرة: وهي من أكبر المصادر لمجموعة فيتامينات «ب» ويؤخذ حبتين بعد كل وجبة وتقوم فيتامينات «ب» بطرد الزئبق خارج الجسم.
6 - الليسيثين: يقوم على حماية خلايا المخ من التسمم بالزئبق يؤخذ بمعدل قرص ثلاث مرات في اليوم قبل الأكل.
التفاح يمنع الجسم من امتصاص مادة الزئبق
يعتبر التفاح الاحمر أغنى انواع التفاح بمادة البكتين القابل للذوبان في الماء حيث يذوب في الجسم معطياً هلاماً لزجاً داخل الامعاء ويلتصق هذا الهلام بالمواد السامة التي تشكل ضرراً مانعاً الجسم من امتصاصها وفي نفس الوقت يجعل الجسم يمتص العناصر الغذائية على نحو افضل ويوجد مستحضر من البكتين يباع في محلات الاغذية التكميلية.